العودة

 

منتدى الأحرار > الساحات العامة للحوار > زوايـــــــــــا

 

 

 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

 

وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى

 
قديم 18-02-10, 17:35   رقم المشاركة : 1
سعود العتيبي
حر ذهبي
 
الصورة الرمزية سعود العتيبي

بيانات العضو


 

 

سعود العتيبي غير متواجد حالياً

 

سعود العتيبي is on a distinguished road

[frame="2 10"]


السلام عليكم جميعاً


بدايةً يستدل البعض بقوله تعالي : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) لإثبات أمر هو خلاف منطوق الآية الكريمة ، وعليه يتبادر لذهن سؤال مباشر من خلاله يمكن الوصول لمنطوق الآية والمعنى المقصود منها ، والسؤال هو :

هل هذه الآية تفيدالإطلاق في ( النطق ) ؛ أي هل كل ما ينطق به المصطفى هو وحي من الله سبحانه وتعالي أم لا ؟

وجواباً على ذلك وتوضيحاً له نقول :

إن النطق في هذه الآية مرتبط بما أشار إليه الله سبحانه وتعالي في قوله: ( إِنْ هُوَ ) وعلى من تعود عبارة( هُو َ)لذا ؛ يجب تحديد على من تعود هذه العبارة ؟!!! ، هل تعود على النطق المطلق للمصطفى أم تعود على ( القرآن ) ؟؟؟!! .

وبما أن المقام مقام تدبر لا تفسير ...


نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)


( لنفرض )


أننا لا نعلم على من تعود عبارة ( هُوَ) ، ولكننا نعلم بأن هناك ( نطق ) وهذا النطق هو ( وحي ) وهو ما تشير إلى ذلك الآية : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، لذا علينا أن نوضح نوعيةهذا الوحي :

لقد أخبرنا الله أن تواصله مع البشر يكون بإحدى الطرق كما تشير إليه الآية ( 51) من سورة الشورى ؛ في قوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } .


( إذن )


هذه هي الطرق التي" يتكلم" بها الله مع البشر !!!!
((( نقول ( يتكلم ) كما هو منطوق الآية دون تأويل أو تشبيه أو تجسيم ولله سبحانه وتعالي أن يقول ما شاء وعلينا السمع والتصديق ))) .


( والآن )


دعونا نحاول أن نتعرف على ( النطق ) الذي نطق به النبي صلى الله عليه وسلم والذي هو وحي من الله ، فأي طريقة من الطرق السابقة يسلكها الذكر ؟

والجواب نجده واضحاً في الآية الذي تلي الآية موضوع البحث في قوله تعالي : ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) ومن هو شَدِيدُ الْقُوَى ؟؟ !!!

فالكل يعلم أنه ( جبريل ) !!!.


ثم يقول المولى سبحانه وتعالي :


{ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى }

ثم يقول المولى سبحانه وتعالي :

{ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى }


( إذن )


فالنطق الذي ( نطق ) به النبي والذي هو : ( وحي يوحى و أن جبريل هو الذي يلقن النبي ذلك الوحي الذي ينطق به ) وعليه يصبح جلياً بأن جبريل يأتي بالوحي من عند الله ثم يلقيه إلى النبي ومن ثم ينطق به النبي ، وهذا النطق الذي ينطق به ما هو إلا وحي يوحى ، وأيضاً يخبرنا المولى تعالي بأن هذا الوحي يتم على مرحلتين :
( مرحلة تركيز عند تلقي الوحي حتى ينتهي ، ثم تأتي مرحلة النطق ) ؛ أي أن النبي لا ينطق بهذا الوحي حتى يأتي به جبريل ، ثم يبدأ الإلقاء من جبريل والنبي مركز لما يلقى إليه ، فلا ينطق متزامنا مع الإلقاء ، بل ينتظر حتى تتم مرحلة الإلقاء ، بعد ذلك فقط تبدأ مرحلة النطق فينطق النبي بذلك الوحي ، كما في قوله تعالى :


( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }



( الآن )


يتبادر إلى الذهن سؤال ؛ وهو هل إذا أراد النبي صلى الله علية وسلم أن يتحدث في أمر ما أو يطلب شيئاً ما ، فهل ينتظر حتى يأتي جبريل ويلقنه ذلك القول ليقوله وحياً ؟


و سؤال آخر أيضاً : لنفرض أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يخاطب أهلة أو صحابته ، أو أراد أن يتبادل أطراف الحديث مع وفود القبائل القادمة للمدينة ، فهل ينتظر حتى يأتي جبريل ويلقنه ذلك القول ليقوله وحياً ؟


ولو أخذنا محادثة ما من محادثات المصطفى مع قومه أو أهله ، وعرضناها على أن النطق المطلق الذي هو وحى ، فإن محادثة بسيطة يجب أن تمر بفترات صمت ، أيعندما يتكلم الشخص مع النبي فهو يستمع إليه أولاً ، ولا يبادله الحديث مباشرة ، بلعليه أن يتوجه لجبريل لكي يستمع إليه ثانية ، وبعد ذلك يتوجه للشخص ليتم حديثه معه ،وهكذا مع كل أطراف الحديث ، ومع كل المجتمع الذي يعيش فيه ، وطيلة حياته كلها ، فهل هذا الذي كان يحصل ؟


أن المتغيرات اليومية والحياتية تتطلب ملازمة جبريل للرسول على الدوام ، فهويريد أن يأكل ، ويريد أن يشرب ، ويريد أن ينام ، وغير ذلك من متطلبات الحياة ، وكل هذايتطلب منه الاستمرارية في النطق ، وعليه أن ينتظر في كل مرة ولا ينطق حتى يسمع لجبريل وبعد ذلك يعطى له الضوء الأخضر في النطق ، وهل هذه حياة الرسول التي عاشها ؟؟


وهل الأنبياء عاشوا حياة مثل هذه ؟


وهل كان جبريل مقترنا مع النبي لا ينفك عنه ؟

وهل كان جبريل مقترناً بالنبي قبل الرسالة ؟



( إذا )


فإن الوحي الذي نطق به النبي فهو من عند الله ولا يحتمل الخطأ ، ولا يعاتب عليه النبي ، وما يحتمل الخطأ أو يعاتب عليه النبي فهو ليس وحياً من عند الله ، وقد ذكر الله لنا من تصرفات الأنبياء بأن حكم فيها بأنها أخطاء ، كما في قولة تعالي :

{ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }

وفي القرآن الكثير من الآيات الدالة على ذلك . ومن ذلك ما وقع لنبينا أيضاً ، كإذنه لبعض الذين استأذنوه بالقعود عن الجهاد ، وحكم الله على تصرفه هذابأنه أخطأ وعاتبه عليه ، وذلك قوله تعالى :

{ عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ }

فلو كان كل ما ينطق به وحياً ما عاتبه الله على هذا !!!!



ومن آيات العتاب التي تعرض لها بعض الإخوة قولة سبحانه وتعالي :


{ عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى }


ولنا هنا وقفات نستكمل بعدها تسلسل الموضوع وفكرته الأساسية .

المعجزة الكبرى والمستمرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هي هذا القرآن فهو معجزة لغوية ومعجزة علمية ومعجزة خبرية ومعجزة تشريعية .... الخ .

وبما أن المصطفى هو خاتم النبيين كما قال تعالي ( خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) وبما أن هذا الدين هو الدين الخاتم فإن تجدد ظهور المعجزات في هذا ( القرآن ) قائمة إلى أن تقوم الساعة ، لان الله سبحانه وتعالي يقول في محكم التنزيل : ( َمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) ومعجزة القرآن كونها معجزة قائمة ومتجددة هي الحجة القائمة إلى قيام الساعة والآيات التي يعاتب الله فيها المصطفى من معجزات هذا ( القرآن ) وهى دليل على صدق نبوة هذا النبي وهي أيضاً إثبات قائم بأن هذا القرآن قد تكفل بحفظه الله سبحانه وتعالي من التحريف والتبديل وهو المعجزة المتجددة والقائمة إلى قيام الساعة فلو قال قائل بأن هذا القرآن هو من تأليف " محمد " وقد قيل !!

عندها يأتي الرد من القرآن نفسه في آيات كثيرة ومنها آيات العتاب وهذه الآية { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى } ، لأن النفس البشرية جبلت على حب المدح وعلى بغض ما سواه ومن غير المنطق أن ينتقد الإنسان نفسه أمام الأشهاد فما بالك أن ينتقد نفسه في مواضع كثيرة في كتاب هو مؤلفة ، فالعتاب هنا معجزة قرآنية وتأكيد على صحة نبوة النبي واثبات بأن هذا القرآن من عند الله .

أمر أخر يستمر الإعجاز البياني في لفظ ( الْأَعْمَى ) بعض الإخوة جعل لفظ الأعمى رمزية للفقر والفقراء ، وهذا تفسير سطحي تغلب عليه العاطفة ، هل العمى مقتصر على الفقراء فقط الجواب بالطبع ( لا ) وخاصة أن القرآن لم يذكر أسم هذا الأعمى ، إذا لابد من أن هذه الصفة تحمل مدلول إعجازي أخر إضافة إلى كونها توصيف لواقعة حصلت وبما أن الموضوع موضوع تأمل وتدبر

فأقول أن لفظ ( أعمى ) ولفظ ( عبسى ) هما إشارتان إلى أن واقعة العبوس ( أي تغير ملامح الوجه ) لا يمكن أن يرها الأعمى وعليه لم يقع منها في نفس الأعمى شيء وخاصة أن المصطفى لم يتبع العبوس بقول أو لفظ وفي ذك تخفيف وقع العتاب على نفس المصطفى إضافة إلى طريقة صياغة الآية .


وأحياناً تشطح العاطفة بالبعض كثيراً وتغلوا النفس وتغفل عن أمور لو نظرنا لها ببصيرة لتبين لنا أمور منها : صفة ومكانة المعاتبِ : أن العتاب للمصطفى جاء من الله سبحانه وتعالي والعتاب من الخالق للعبد هو قمة التكريم وغاية تحقيق العبودية لله عندما يعاتب الله نبيه فهو عتاب حب وأخبار بالمغفرة ومن المعلوم بأن العتاب لا يصدر إلى من محب لمن يحب ، وأيضاً في العتاب رفعه لدرجات المصطفى وتزكية { عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } ولا يحق للبشر إنكار ذلك أبداً فالمعاتبِ هو الله والمعاتبَ هو النبي { إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً } ولا يقدح ذلك في منزلة النبي ويحق لله أن يقول ما يشاء كيفما يشاء وقتما يشاء { لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً } .



نعود للفكرة الرئيسية في قوله تعالى :( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )

وخلاصة الفكرة هي :

إن الوحي في الآية لا يعودعلى كل ما ينطق به ، وإنما يعود على (القرآن) الذي نطق به ، وتلخيصاً لما تم عرضه في مقدمة الموضوع ، نقول :

أولا : أن النبي تكلم كلاماً هو وحي من عند الله .
ثانياً : أن هذا الوحي يأتي به جبريل .
ثالثاً : أن الوحي الذي نطق به هو علم لقوله سبحانه (علمه شديد القوى ) إذن فجبريل كان يلقنه العلم .
رابعاً : أن هذا الوحي فيه صفة النزول ، حيث قال عن جبريل وهو آت بالوحي للنبي {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى } .

خامساً : يتم إلقاء هذا الوحي على مرحلتين ، مرحلة للسمع وأخرى للنطق نحاول الآن أن نتعرف على الشيء الذي فيه هذه الصفات وهي :

1- إن النبي تكلم كلاما هو وحي من عند الله يقول الله سبحانه وتعالي : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا } إذن فالقرآن وحي من عند الله .

2 ــ أن هذا الوحي يأتي به جبريل يقول الله سبحانه وتعالي : { قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ } إذن جبريل هو الذي جاء بالوحي .

3 ــ إن الوحي الذي نطق به هو علم يقول الله سبحانه وتعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ } إذن فالقرآن علم .

4ــ أن هذا الوحي فيه صفة النزول يقول الله سبحانه وتعالي : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } إذن ، فالذي أنزله الله هو القرآن لا شيء آخر وبما أن جبريل هو الذي كان ينزل بالوحي إذن فإنه كان ينزل بالقرآن .

5 ــ يتم الإلقاء على مرحلتين ، مرحلة للسمع والأخرى للنطق يقول الله سبحانه وتعالي : { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } .

إذن فالآية تذكر المرحلتين ، وتتكلم عن القرآن .

النتيجة : إن الأوصاف كلها اجتمعت في و على القرآن : ( وحي من عند الله ، جاء به جبريل ، وهو علم ، فيه صفة النزول ، يتم على مرحلتين ، كل هذا اجتمع في القرآن ، ولنعد الآن إلى قوله سبحانه وتعالى: { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }

فالنطق المعني في هذه الآية والذي نطق به النبي ، ووصفه الله بأنه وحي من عنده ،وجاء به جبريل ، وهو علم ، وفيه صفة النزول ، إذن هذا النطق هو القرآن الكريم ، وعليه فإن عبارة ( إِنْ هُوَ )


تعود على ( القرآن الكريم ) .






هذا والله أعلم ،،،

[/frame]







رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
 

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كَثِيرُونْ [ هُمْـ ] ... وَلَا [ أَحَدْ ] ورد و بآرود تــرانــــيـــم 3 24-07-09 04:42
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ " طلال الرويلي زوايـــــــــــا 6 06-11-07 20:20
مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى مشاري القاسم زوايـــــــــــا 11 28-06-06 14:59

 
 


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Design By Okishn

أوكيشن ديزاين