(1)
حين تبدو الحقيقة غيمة سوداء
وتهطل الأمطار غرابة
ويشتعل عود الثقاب غربة
وتنزوي الرؤية في أفق محدود
ويطعن الإخلاص في ظهر الوفاء
وتموت القصة دون بداية
عندها لن تجد مكانا للعزاء
بل موتا جماعيا أكثرا وفاء
(2)
عندما تطرق رأسك ارضا
وتخبئ ملامحك بين كفيك
وتظن انك اوفيت بعهودك
ويعتقد الكل ان ما قدمت غباء
يكفيك حينها ان ترحل بصمت
مخلفا ورائك الاف الحقائق
وعلى ذاك الرصيف اخر الرجاء
لعلهم يجدون بين اكوام المهملات
ذكرى توقظ القلوب الصماء
(3)
بالامس قصصت الروايات
واليوم تسمعها
وغدا على الجدران يكتبون انك كنت فقط
مجرد هذيان قد انتهى
(4)
تتشكل بداخلك العروق
وتثور بوسطها احتراقات النزف
ويخترق الضوء اجفانك
يشعرك ببعض امل
لكنه امل مسلوب
يعيش به الاخرين
(5)
لا تحزن ان مات بين يديك قلب
وتذكر انك مت بين يدي الاخرين
(6)
غدا حين تبني اكواخ الخيزران
وتعلق صورهم على الرواشين
ويخبت نور المشكاة
تأكد انك خبوت مثله
فلا تتردد عن البكاء على ايام خلت
(7)
يشعرك الحزن بانك وحيد وسط اجماع القلوب
ويشهد الكل بانك منهم قريب
لكن صدقني لست سوى قشة سقطت من بينهم
ونبذت في العراء
(8)
هو ذاك قلبها يشعرك بانك مخلص حنون
وفي حد الجنون
لكنك في واقعها مجرد تسلية
تزخر خزانتها بعبق كلماتك
ولا تمثل لها سوى دمية تلقيها متى تشاء
(9)
حين اصحو من غفوتي القصيرة
واستجمع بعض قواي
واحس اني اعيش من جديد
وابرم بيني وبين ذاتي صفقات هواي
ويعرف من يقرأ الكلمات معناي
ويبحث بينها عن دواي
اما ان يعيدني حيث انا
او يتم هجره عني وينشد في غيابي اجمل رثاء
(10)
هكذا كانت فراشة تكتحل بها الاحداق
واليوم خلت الا من بعض جحود لكل الغباء
.......~¤®§][©][ خــــــالــــــــد ][©][§®¤~......