المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أزاهيرها القتيلة ..


علاء الغرباوي
23-07-08, 21:10
غافلت كبريائها كي تسند
ثلاثينها على كتفِ ثلاثيني ..
حطت فوق تعبي وألقت
مرساتها في فناجيني !!




تهدلت كقصيدةٍ باغتها البكاء
أطلقت أيتامها يتسولون زهوري
أنا الربيب ...........,
عبرت نفقي , لامست في العتمِ
رفات فرحي .. نبشت قيعان صمتي
فانتمت لصهيلي ..
ومضت تلف من حولي حاشيتي ,
تضع تاجي فوق رأسي ,
تذيب بضحكتها ما تجمد
من سيولي ..
ترمم ما تصدع من قصوري ..
تفلت طرائدها على مرمى دمي
كي تغوي صقوري ..


جهدت لتطفو قليلاً في عيوني
تسكب لونها الخمري
فوق شجوني ..
تفلت أنوثتها من قبضة الحياء
تعريها قد أسترجعُ شبقي
وعبثي ,
وجنوني ..
أزاحت لثام إتزاني كي لا
أنجو من ذئبٍ أطبقتُ من حوله
أسواري ,
وقضباني ,
وسجوني ..



قلبت فنجان قهوتها قد أبحر
في تفاصيلها ,
وتبحر في تفاصيلي ..
مدت حبالها .. نشرت غسيلها
كي أنشر غسيلي !!



بسطت حقولها الغضة فوثبتُ
كظبيٍ جريح يسدل ما ترامى
حوله من حقول ..
قد أكنس أيامي وأنسى
ملامح دربي البتول ..






نصبت كمائنها فأتقنتُ دورالطريدة
كما أتقنت سيدتي دور الشهيدة !!
ومضت تنبش حرائقها فأعبرها
كبوذي عُتَق بالوجع ,
أطالع تاريخها الباكي فأرى
الحوريات في مزاد العيش
أرخص سلع !!




كيف أحرقت فستان زفافها
هاربة إلى الطفولة ..
كيف مدت جيدها تحت حد المقصلة
كي ترضي القبيلة ..
و خاتم الزواج حول أصبعها
شاهد أبكم على إنتحار
عصافيرها الجميلة ..
والمخدع الواجف أخفى تحت ملاءته
كل أزاهيرها القتيلة ..
الأن أتت تفتش عن زهورها
التي جحدت دنياها البخيلة ..
عن رجلٍ يعيش خارج أزمنة القبيلة ..
تهديه ما تبقى من أيامها القليلة !!



رمت منديلها كي ألتقطه فأنحني
كما ينحني كل الرجال !!
تتثنى في الخطو ,
كي تبقي على وهج الرمال
ترمي وشاح ثلاثينها
فلا أرى سوى أكفان الغلال ..
وذئابي إذ تعوي في دمي
أرميها بالنبال ..
ألف من حولي صخوري
حين تنداح بسمتها ,
أسدل جفني عن قصوري ..
ومن أيتامها أسترد زهوري ..
كوني لا أرى فيها أحد
فأجمل النساء أراها بلا جسد !!

عبير العلي
23-07-08, 22:21
.
.

" ماذا بعد " ...!


كلما أنهيت مقطعاً تساءلت ماذا بعد

حتى ألتفت النهاية كقدر أزاهيرها الذابله .



الفاضل // علاء الغرباوي


طبت وطاب بنانك .

ابوالوليـد بن ابراهيم
23-07-08, 22:25
فأجمل النساء أراها بلا جسد !!

الكاتب المحلق:علاء الغرباوي

ماأسعدني بهذا الالق الذي تمنحنا اياه بين فينة وأخرى

لاأخفيك فقد تعطلت لدي لغة الكلام إجلالا لهذا القلم وصاحبه

لاأملك الا الدعاء لك بالتوفيق ايها المبدع البارق

فـجـر الـعـطـاء
24-07-08, 02:29
الفاضل علاء الغرباوي

نجد أنفسنا .. بغيبوبة حقيقة ..
... تاسرنا بروعتها .. و تبهرنا نشوتها ..
فتخط أقلامنا .. تلاميح هذه الغيبوبة ..
و تسرح أفكارنا .. بين بيننا و بين بينها ..

دمت برونقك

اسمى التحايا والتقدير

http://www.geocities.com/fager2ha/fage224.gif

نور البواردي
24-07-08, 08:28
/

\

قراءتكَ هذا الصباح
تمنح النهار أسباب كثيرة ليكون أجمل :)

,

http://nourb.jeeran.com/n1.gif

سمر محمد
24-07-08, 14:05
علاء
أنت لاتكتب ...بل يُهمس إليك فــ تنطق
أم أنك تتمتم بــ رعشة قلب فــ تشهق المعاني

أظنني وجدت لي متكأ

علاء..ليت حزنك يقف مرّة و يبتسم
حينها تتمكن من معرفة كم وردة جمعت من
من باقة الفصل الأخير
:21t: كن بخير

البشارة
24-07-08, 14:24
غرقت بين سطورك ياعلاء

كلماتك مختلفة فعندما أقرأها أحس بأن لها نبض


دمت مبدعا ودام قلمك متميزا




http://www6.0zz0.com/2008/03/06/22/641320160.gif

http://www6.0zz0.com/2008/03/06/22/624071851.gif

ماجدة
24-07-08, 16:27
غافلت كبريائها كي تسند
ثلاثينها على كتفِ ثلاثيني ..
حطت فوق تعبي وألقت
مرساتها في فناجيني !!




تهدلت كقصيدةٍ باغتها البكاء
أطلقت أيتامها يتسولون زهوري
أنا الربيب ...........,
عبرت نفقي , لامست في العتمِ
رفات فرحي .. نبشت قيعان صمتي
فانتمت لصهيلي ..
ومضت تلف من حولي حاشيتي ,
تضع تاجي فوق رأسي ,
تذيب بضحكتها ما تجمد
من سيولي ..
ترمم ما تصدع من قصوري ..
تفلت طرائدها على مرمى دمي
كي تغوي صقوري ..


جهدت لتطفو قليلاً في عيوني
تسكب لونها الخمري
فوق شجوني ..
تفلت أنوثتها من قبضة الحياء
تعريها قد أسترجعُ شبقي
وعبثي ,
وجنوني ..
أزاحت لثام إتزاني كي لا
أنجو من ذئبٍ أطبقتُ من حوله
أسواري ,
وقضباني ,
وسجوني ..



قلبت فنجان قهوتها قد أبحر
في تفاصيلها ,
وتبحر في تفاصيلي ..
مدت حبالها .. نشرت غسيلها
كي أنشر غسيلي !!



بسطت حقولها الغضة فوثبتُ
كظبيٍ جريح يسدل ما ترامى
حوله من حقول ..
قد أكنس أيامي وأنسى
ملامح دربي البتول ..






نصبت كمائنها فأتقنتُ دورالطريدة
كما أتقنت سيدتي دور الشهيدة !!
ومضت تنبش حرائقها فأعبرها
كبوذي عُتَق بالوجع ,
أطالع تاريخها الباكي فأرى
الحوريات في مزاد العيش
أرخص سلع !!




كيف أحرقت فستان زفافها
هاربة إلى الطفولة ..
كيف مدت جيدها تحت حد المقصلة
كي ترضي القبيلة ..
و خاتم الزواج حول أصبعها
شاهد أبكم على إنتحار
عصافيرها الجميلة ..
والمخدع الواجف أخفى تحت ملاءته
كل أزاهيرها القتيلة ..
الأن أتت تفتش عن زهورها
التي جحدت دنياها البخيلة ..
عن رجلٍ يعيش خارج أزمنة القبيلة ..
تهديه ما تبقى من أيامها القليلة !!



رمت منديلها كي ألتقطه فأنحني
كما ينحني كل الرجال !!
تتثنى في الخطو ,
كي تبقي على وهج الرمال
ترمي وشاح ثلاثينها
فلا أرى سوى أكفان الغلال ..
وذئابي إذ تعوي في دمي
أرميها بالنبال ..
ألف من حولي صخوري
حين تنداح بسمتها ,
أسدل جفني عن قصوري ..
ومن أيتامها أسترد زهوري ..
كوني لا أرى فيها أحد
فأجمل النساء أراها بلا جسد !!


سلام الله عليكم

قصيدة جميلة جدا ، أراها تتمة للنصين السابقين (خاصة الفصول الباكية) و لا تقل عنهما جاذبية و غزارة و تأثيرا

إضافة الى الأسلوب الجميل...قلمك سيدي مشبع بالأحاسيس الصادقة ...التي تدفع المرء للتفاعل معها ...أحاسيس كثيرة لكنها متكاملة تسكن ذات القلب الذي يعيش واقعا ...واقعا حافلا خلال ثلاثين سنة فقط...كثير على العود الذي لا يزال غضا كل ما رآه في ذلك الواقع ...حتما سيترك فيه آثارا عميقة...و قبل الأوان ...آثار تهز ...ترج كل المكنونات التي تسكن داخله ...
و بعد كل ما رأى ...أي رؤى سوف يحمل ؟

شكرا لك سيدي الكريم علاء ، دمت متألقا و بخير

.......

يمكن للروح أن تفر من غيتو الجسد أو الغيتو الذي يحبس الجسد...

لكن هل تستطيع تحمل الغيتو الذي يطوق الروح ؟

أم مصيرها الذبول؟

أم... يمكنها التحرر ؟

........

مودتي

(ورده)

علاء الغرباوي
26-07-08, 13:14
" ماذا بعد " ...!


كلما أنهيت مقطعاً تساءلت ماذا بعد

حتى ألتفت النهاية كقدر أزاهيرها الذابله .


العفو منكِ كاتبتنا / عبير العلي , فقد بترتُ أجنحة القصيدة خشية أن يبلل هذياني بعض العابرين إلى فصول الزبد ..

شكراً لكِ ويسعد مساكِ (ورده)


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
26-07-08, 20:05
ماأسعدني بهذا الالق الذي تمنحنا اياه بين فينة وأخرى

لاأخفيك فقد تعطلت لدي لغة الكلام إجلالا لهذا القلم وصاحبه

لاأملك الا الدعاء لك بالتوفيق ايها المبدع البارق



يا أبا الوليد .. سأمشي كما جرت العادة .. حتى نهايات هذا الألق الكاذب .. ونحن أسماك علقت في هذا الزبد .. قد ألقى في أرذل العمر .. فتاتي .. تلك التي لا تضع في حقيبتها الجلدية ... جسد !!


شكراً لك عزيزي ويسعد مساك ..

مع وافر التحية

روح الشرق
26-07-08, 22:02
علاء غرباوي
انت تراها بلا جسد
وانا ارها بلا روح
بذاك الشال المهترئ
الشاهد على حسرتها
وابتلاع غصتها
حين ابتلع الحزن
بانياب القسوه
الباقي من فرحتها
انت ترى جسد
يتهادى فوق الرمل
وانا ارى روحا
تهاوت تحت اقدام اليأس
ودثرها العمر
وركلها الامل
بماذا اخبرك
بم ارى؟
سيطول الحديث
ويغرق الورق
والزمن الخبيث
لعشقي قد شنق
هذا باختصار
ما حدث به القلم والورق



***

قرأت وشعرت بكل حرف توجه قلمك هنا
وهذه هي جدارة الشاعر
التي يثبتها
حينما تصل كلماته فتحرك كل ساكنا
بقلب كل قارئ يمر من هنا
سلم قلم انت حامله
ودمت بالف خير

ماجدة
26-07-08, 23:47
منك السماح سيدي الكريم علاء في مداخلتي الثانية هذه ....لا أدري قد تكون في غير محلها لكن وددت أقول سيدي ...

..... أن صدقك مع نفسك يكفي و هو ينعكس على عطاءك الذي لا يمكن أن يكون إلا صادقا...ألقك ليس كاذبا أبدا ...لا يوجد إلا الصدق بين سطورك سيدي

كم ننخدع كثيرا بالزبد في هذه الحياة لكن مع مرور الوقت قد نكتسب شيئا ... حاسة خاصة تنبعث فينا فترينا الزبد على حقيقته ...زبد و بهرجة ...

على كل... حينما نتشبع من صفعات الكذب أظننا ننتهي إلى حالة نكتفي فيها بالصدق مع أنفسنا و مع الآخرين و لو كانوا كاذبين...أقصد ما نعود نكترث جدا لذلك الكذب (الذي بات واضحا) بقدر ما نحاول إثبات وجودنا بصدقنا


كان الله معك سيدي


لك التحية
و تمنياتي لك بالتوفيق
(ورده)

علاء الغرباوي
27-07-08, 14:08
المبدعة / فجر العطاء ..


حرفكِ دوماً يمنحني السلام .. إمنحينا قليلاً من رقتكِ .. قد نُحسن الكلام ..



شكراً لكل هذا السلام


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
27-07-08, 14:11
قراءتكَ هذا الصباح
تمنح النهار أسباب كثيرة ليكون أجمل


هاملت يهديكِ السلام .. يانور .. قد كان موج البحر أجمل !!


:a28:

علاء الغرباوي
27-07-08, 14:15
ليت حزنك يقف مرّة و يبتسم
حينها تتمكن من معرفة كم وردة جمعت من
من باقة الفصل الأخير


عزيزتي / سمر ..


لستُ سوى ربيب هذا الحزن .. لكنه مثلي .. ربيب هذا العالم


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
27-07-08, 14:19
كلماتك مختلفة فعندما أقرأها أحس بأن لها نبض


البشارة ..


ربما طاردتها قليلاً وقد أغواني الألق .. لكنني .. أضحيتُ طريدة بواشقي حين عريتُ الألق


شكراً لكِ وربنا يسعدك


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
27-07-08, 14:35
يمكن للروح أن تفر من غيتو الجسد أو الغيتو الذي يحبس الجسد...

لكن هل تستطيع تحمل الغيتو الذي يطوق الروح ؟

أم مصيرها الذبول؟

أم... يمكنها التحرر ؟



عزيزتي / الماجدة ..

أشعر بالندم كوني عريتُ كل الأشياء .. منذ أخبرني ديستوفسكي ذات رحيل أن " شدة الإدراك مرض خطير " , عرفتُ أنني قد علقت في الأبواب الدائرية , أدور معها ضاحكاً وساخراً
لأنها لا تُفضي لشيئ !!


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
27-07-08, 15:04
انت تراها بلا جسد
وانا ارها بلا روح
بذاك الشال المهترئ
الشاهد على حسرتها
وابتلاع غصتها
حين ابتلع الحزن
بانياب القسوه
الباقي من فرحتها
انت ترى جسد
يتهادى فوق الرمل
وانا ارى روحا
تهاوت تحت اقدام اليأس
ودثرها العمر
وركلها الامل
بماذا اخبرك
بم ارى؟
سيطول الحديث
ويغرق الورق
والزمن الخبيث
لعشقي قد شنق
هذا باختصار
ما حدث به القلم والورق


المبدعة / روح الشرق ..


ربما .. لأنني رأيتُ فيها مدينتي الذابلة .. بدموعها .. عُريها .. جنونها ..تحاول أن تلجم ما تعالى من صراخ في الجسد المُحتل الذي لا تملك سواه , ربما .. حين فقدت قدرتي أن أحب .. تركتُ للحب كلمات " حنا مينه " .. فالحب ممارسة رومانسية راقية ..


مع وافر التحية

علاء الغرباوي
27-07-08, 15:15
كم ننخدع كثيرا بالزبد في هذه الحياة لكن مع مرور الوقت قد نكتسب شيئا ... حاسة خاصة تنبعث فينا فترينا الزبد على حقيقته ...زبد و بهرجة ...

على كل... حينما نتشبع من صفعات الكذب أظننا ننتهي إلى حالة نكتفي فيها بالصدق مع أنفسنا و مع الآخرين و لو كانوا كاذبين...أقصد ما نعود نكترث جدا لذلك الكذب (الذي بات واضحا) بقدر ما نحاول إثبات وجودنا بصدقنا



عزيزتي / ماجدة ..


كأولئك الذين يعبرون الموت فيزهدون في الحياة .. ولكنهم رغم ذلك يعبرون هذا الزبد وقد سخر من زهدهم الألق .. فالزهد أحد وجوه هذا الألق !!


شكراً لكِ وسررتُ كثيراً بمداخلتكِ


مع وافر التحية

ماجدة
27-07-08, 16:47
عزيزتي / الماجدة ..

أشعر بالندم كوني عريتُ كل الأشياء .. منذ أخبرني ديستوفسكي ذات رحيل أن " شدة الإدراك مرض خطير " , عرفتُ أنني قد علقت في الأبواب الدائرية , أدور معها ضاحكاً وساخراً
لأنها لا تُفضي لشيئ !!


مع وافر التحية



ربما ذلك ما تريده تلك الأبواب الدائرية ...أن تحبسنا في مجالها الدائري...و نظل كذلك مدى الحياة
لكن إن فكرنا في وجودنا... لا بد أنه يفضي إلى شيء... شدة الإدراك تلح على أنه يفضي إلى شيء و ليس أي شيء...و رغم كل تلك السجون

خلقنا لنحيا أحرارا...و لنصل إلى الهدف ... فكيف يمكننا نيل الحرية و لو في عقر السجن؟ و كيف يمكننا الوصول إلى الهدف و لو في عقر السجن أيضا ؟

...وضع التعلق في الأبواب الدائرية قد يمتد و يمتد و يمتد و يأخذ نصيبا معتبرا من عمرنا ......لكن لو نتمكن من نفضه في الأخير ...لن يساوي كل عمرنا الماضي لحظة واحدة نعيشها بعد نفضه...ليتنا نتمكن من نفضه ...رغم كل المكاره...

من جهة أخرى ...لا أدري كيف أعبر عن ذلك ...لكن و مع ما بحوزتنا من إدراك ...قد نصل إلى حالة من التشبع ... تربي فينا طريقة تفكير معينة و سلوكا ...فنتخذ قرارا ما أو نسلك سلوكا لا نعرف بعده شعور الندم سواء أكان صائبا أو خاطئا...يحدث ذلك حينما يتعلق الأمر بنا لكن إن تعلق بالآخرين فكثيرا ما نندم خاصة إن أخطأنا في حقهم

تحياتي لك سيدي
دمت بخير و بحفظ من الله