غريبة
13-05-05, 13:38
مواجهة جماهيرية كبرى بين الهلال والقادسية على نهائي كأس السعودية
الحكم الإيطالي روبرتو روستي وصل أمس لقيادة المباراة النهائية
الرياض: عبد العزيز الغيامة
يرعى الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني، مساء اليوم، نهائي بطولة كأس ولي العهد بملعب الملك فهد الدولي في العاصمة الرياض، والذي سيجمع فريقي الهلال والقادسية في نهائي فريد من نوعه، إذ لم يسبق للناديين أن التقيا في ختام هذه المسابقة طوال 29 نسخة سابقة، حيث الرصيد التاريخي لهذه البطولة التي انطلقت عام 1958 وظفر بلقبها آنذاك فريق الثغر (الأهلي) حاليا.
وقد وصل الحكم الايطالي روبرتو روستي أمس لقيادة المباراة النهائية.
فريق الهلال لعب على نهائي هذه البطولة 6 مرات، عام 1958، عندما كان فريقه يدعى بالأولمبي، وخسر اللقاء من الثغر سابقا بثلاثية نظيفة، وفاز بأول لقب عام 1964، عندما فاز على الوحدة 4 - 3، وحاز اللقب للمرة الثانية عام 1995، بعد فوزه على الرياض في المباراة النهائية، بهدف يوسف الحيائي، فيما كسب خسر اللقب عام 1999 في الدمام أمام الشباب بهدف عبد الله الشيحان، وعاد في العام الذي يليه 2000 ليفوز باللقب للمرة الثالثة بعد أن سحق الشباب بثلاثية نظيفة، ثم حقق اللقب الرابع عام 2003 بفوزه على الأهلي بهدف نظيف.
في ما يخص القادسية، فالتاريخ الكروي في هذه المسابقة يشهد له بأن صنع إنجازا كبيرا عام 1992 بعد أن فاز على الشباب البطل الأقوى في تلك الأعوام، بنتيجة ( 4 -2، بيد أن الفريق لم ينجح طوال السنوات الماضية التي أعقبت إحراز اللقب في بلوغ المباراة النهائية، لكنه عاد مرة أخرى للحضور في نهائي هذا العام.
فريق الهلال يعمل على كسب اللقب للمرة الخامسة في تاريخه الكروي بعد ما يلعب النهائي السابع طوال 30 نسخة جرت منذ عام 1958 وحتى الآن، ويبدو الهلال مرشحا فوق العادة للظفر بمواجهة اليوم لأمور متعددة، لعل أبرزها الرصيد النجومي الذي يملكه، حيث يتميز بامتلاكه مجموعة من الأسماء التي بدت متجانسة لدرجة كبيرة هذا العام. ويتقدم هذه الأسماء سامي الجابر ومحمد الشلهوب وخالد عزيز وعبد العزيز الخثران، والبرازيليان تفاريس وكماتشو، وحارس المرمى المخضرم محمد الدعيع.
ليس ذلك فقط هو ما يميز الهلال بل الحال الفني الذي يعيشه، فهو يلاحق الشباب في صدارة الدوري السعودي، حيث يأتي وصيفا برصيد 41 نقطة وتبقى ثلاث جوالات ستحدد مصير لائحة الترتيب قبل منتصف شهر يونيو أحزيران) المقبل، كما أن الفريق يلعب حاليا في دور النصف النهائي من بطولة دوري أبطال العرب، وسبق له أن ظفر ببطولة كأس الأمير فيصل بن فهد تحت سن 23 عاما هذا العام، وعزز سجله البطولي بلقب شرفي عندما فاز ببطولة التضامن ضد الإرهاب قبل شهرين تقريبا بعد تجاوزه الاتحاد في نهائي البطولة الرباعية التي ضمت 4 أندية سعودية متميزة.
الهلال بدأ مشواره في هذه البطولة بالفوز على الرائد بهدف، ثم تجاوز الوحدة في دور الربع النهائي بالنتيجة ذاتها قبل أن يفوز على الاتحاد ذهابا في الرياض بهدف من دون مقابل، ثم يتعادل معه إيابا في جدة في دور النصف النهائي من كأس ولي العهد.
الجماهير الهلالية هذا الموسم يمكن لكل المتابعين الرياضيين وصفها بأنها النجم الأبرز في الفريق الهلالي، وذلك بسبب دعمها الكبير لناديها، لا سيما في المواجهات الأخيرة، حيث بدا الحضور الجماهيري متزايدا من لقاء لآخر، وباتت كل مباريات الهلال لا يقل عددها عن 20 ألف متفرج. ويبدو أن ملعب الملك فهد الدولي، الذي سيحتضن مواجهة اليوم، ستمتلئ مدرجاته بنحو 60 ألف متفرج على الأقل، وذلك بهدف دعم الفريق والعمل على الاحتفال معه في الفوز باللقب.
وهذا لا يعني أن فريق القادسية لن يحظى بجماهير ستدعمه هو أيضا، بل سيعمل محبوه وأنصاره في الحضور من المنطقة الشرقية لمساندة الفريق أملا في حصول الفريق على لقبٍ غالٍ، سيكون الثاني في تاريخ الفريق منذ انطلاقة البطولة، وبلا شك أن الجماهير التي تنتمي لأندية أخرى، ربما تأتي لدعم القادسية، دعما منها لهذا النادي المتألق الذي رسم صورة النادي الساعي إلى تقديم صورة جميلة تخص الأندية الصغيرة بإمكانياتها الكبيرة في طموحاتها.
مدرب الهلال البرازيلي باكيتا سيعمد اليوم ومنذ انطلاقة المواجهة على تكثيف الضغط الهجومي، أملا منه في تسجيل هدف مبكر يجعل الفريق يلعب بأعصاب أكثر هدوء، كما يلعب خلال هذه الفترة على أعصاب لاعبي القادسية، التي ستكون مشدودة وخارجة عن الإطار المحدد لها.
مدرب الهلال ربما ينهج اليوم أسلوب 4/4 /2، ولم يتحدد حتى كتابة هذا التقديم، من سيذود عن المرمى الهلالي في ظل إصابة الدعيع بورم في منطقة الصفاق أسفل البطن. وكان الجهاز الطبي قد أجرى فحوصا طبية مساء أول من أمس، وتبدو مشاركته غير واضحة وربما تكون بعيدة تماما.
ونشير هنا أيضا إلى أن بديله حسن العتيبي، يعاني هو أيضا من إصابة، وهو ما جعل باكيتا يعمد إلى إشراك البديل الثالث عبد الله المعيوف، الذي ظهر مهزوزا في لقاء الاتحاد، وتسبب في تسجيل الاتحاديين هدف الفوز لفريقهم على الهلال بعد 3 دقائق فقط من خروج الدعيع، وربما يشارك اليوم أمام القادسية وإن لم يفعل ذلك فالبديل هو ظافر البيشي، الذي ذاد عن الهلال في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد وقدم مستويات ممتازة، ويتوقع أن يحظى بالدعم في هذه المباراة.
وفي ما يخص خط الدفاع الهلالي، فهو سيعنى بأحمد الدوخي وعبد العزيز الخثران كظهيري جنب، فيما سيعنى تفاريس وفهد المفرج في متوسط الدفاع، وهذا الخط يتميز بالانسجام الكبير رغم حالة البطء التي تصيب أفراده في بعض فترات المباراة، لكنه في النهاية دفاع محكم ويتقن الرقابة اللصيقة، لا سيما الكرات الأرضية، علما بأنه رغم تميز المفرج وتفاريس بضربات الرأس، إلا أن المرمى الهلالي دائما ما تلج فيه أهداف بضربات رأسية، وهو ما يقلق المدير الفني للفريق.
أما الوسط فيتكون من خالد عزيز وعمر الغامدي في عمق الوسط، أما صناعة الألعاب فيقوم بها محمد الشلهوب وكماتشو، والأخير، رغم أنه يلعب بقدمه اليسرى إلا انه متميز في الجهة اليمنى، لكنه يعود بشكل غير مباشر إلى الجهة الأصلية التي يلعب فيها وهي الجهة اليسرى.
خط الهجوم سيمثله سامي الجابر والانغولي باولو داسيلفا، والأخير لم يقدم المطلوب منه رغم أن إمكانياته تبدو جيدة، وحتى هذه اللحظات لم يستفد الفريق منه بالشكل الذي يتمناه أنصاره. أما الجابر فهو رجل النهائيات كما يردد عشاقه ومحبوه، لذا فالجماهير تريد أن تطغى خبرات الجابر في مباراة اليوم ويأملون في أن يقدم عصارة جهده في هذه المباراة كي يفوز الفريق باللقب.
في المقابل فريق القادسية نجح هذا الموسم بتوجيه أنظار المتابعين له من خلال العطاءات التي يقدمها اللاعبون، فهو يحتل المرتبة السادسة في الدوري السعودي الممتاز، وموقعا جيدا جمع خلاله 23 نقطة، وحقق نتائج لافتة في منافسات بطولة كأس ولي العهد، حيث أسقط الرياض في دور النصف النهائي، ثم ألحق به الشباب في ربع النهائي قبل أن يكون النصر الضحية الثالثة له في نصف النهائي، حيث فاز عليه ذهابا بهدفين لهدف واحد، وتعادل معه في الرياض ايابا بهدف لينجح في إقصاء ثلاثة أندية، جميعها تنتمي إلى العاصمة الرياض، ويأمل في أن يكون الهلال رابع أندية الرياض يخرج على يديه في هذه البطولة.
يبدو فريق القادسية ساعيا إلى إحداث مفاجأة كبرى اليوم في ملعب الملك فهد الدولي من خلال الفوز باللقب، وذلك في حال تجاوزه الهلال، وهو يملك القدرة على ذلك في حال نجح مدربه التونسي، أحمد العجلاني، في قراءة أوراق الفريق المنافس بشكل دقيق، وهذا لن يكون إلا برقابة لصيقة لأبرز العناصر الهلالية الفاعلة في الفريق، أمثال كماتشو والشلهوب والدوخي وكذلك الجابر.
ويحتاج لاعبو القادسية اليوم إلى المزيد من الحظ والكثير من الجهد المتواصل طوال 90 دقيقة، حتى يكون فريقهم على عتبات المجد وقادرا على الصعود لمنصة التتويج للفوز أولا بالسلام على ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ثم الظفر بكأس البطولة للمرة الثانية في تاريخ الفريق.
العجلاني، في تصور الكثيرين من المتابعين، لن يركن إلى الدفاع في هذه المباراة، بل سيعمل إلى مهاجمة الهلاليين في ملعبهم والعمل على شن المزيد من الغارات الهجومية لأجل تسجيل هدف وتشكيل ضغط معنوي كبير على لاعبي الأزرق أمام جماهيرهم، التي لن ترحمهم في حال حدوث ذلك.
بالتأكيد الهجوم الذي سيعمد إليه العجلاني لن يكون عشوائيا، بل مرتكزا إلى دقة في التنظيم والطريقة حتى يسلم من خبرات الهلاليين في هذه المواجهات، وسيعمد بلا شك إلى إخضاع جميع لاعبي الهلال البارزين لرقابة لصيقة حتى يعمل على تطويق قدراتهم والعمل على تقويضها وتفتيت معنوياتهم من خلال جر الفريق الهلالي إلى شوطين إضافيين، ثم إلى ركلات ترجيح، مستغلا في ذلك غياب الحارس الكبير المخضرم الدعيع، فضلا عن العادة الهلالية التي باتت معروفة في الفريق، والتي تمثلت في إهدار ضربات الجزاء.
العجلاني سيعمد إلى أسلوب 5/4/1، بحيث يكون هاني العويض في حراسة المرمى، فيما يعنى سلمان العميري وخالد الحرندا وجابر حقوي وحسن حريصي في الدفاع، فيما يعنى المغربي سعيد الخرازي وعبده حكمي والبرازيلي جوزيه سوزا ويوسف السالم في الوسط. أما كبير مهاجمي السعودية حاليا، ياسر القحطاني، فسيكون وحيدا في المقدمة.
بلا شك أن الهلاليين وبالأخص باكيتا، لن يترك القحطاني وحيدا من دون مراقبة، بل سيكلف لاعبا بمراقبته «رجل لرجل»، لتقليص قدراته وتعطيل امكانياته العالية جدا.
جماهير القادسية تعول الكثير على نجمها الأول الدولي ياسر القحطاني، وتتمنى منه أن يضع كامل ما يملك من عطاء ومهارة في صالح الفريق ليفوز القادسية بأول لقب يخص الإدارة الحالية والعناصر الموجودة في صفوف الفريق. ويبدو أن دفاع الهلال سيواجه الكثير من الصعوبات عندما مواجهة هذا اللاعب نظرا لعدم ركونه إلى الراحة أو الاستسلام، ودائما ما يكون ظهوره كبيرا، خاصة في المباريات الكبرى التي تكون أمام منافسين أشداء كالهلال والنصر والاتحاد والأهلي.
المباراة ستكون مثيرة جدا وستحفل بالمزيد من الندية والقوة، وترشيح فوز فريق على آخر يبدو صعبا، لأن مباريات الكؤوس تقوم على طابع خاص يصعب تحديده. لكن الواقع يقول إن فريق الهلال أكثر براعة في ما يخص النواحي الفنية وكذلك المعنوية أمام القادسية، فمعنويات لاعبيه تبدو عالية جدا، لكن أموره الفني لا تقاس بالدرجة التي يملكها الهلال.
**منقول (الشرق الأوسط)
الحكم الإيطالي روبرتو روستي وصل أمس لقيادة المباراة النهائية
الرياض: عبد العزيز الغيامة
يرعى الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني، مساء اليوم، نهائي بطولة كأس ولي العهد بملعب الملك فهد الدولي في العاصمة الرياض، والذي سيجمع فريقي الهلال والقادسية في نهائي فريد من نوعه، إذ لم يسبق للناديين أن التقيا في ختام هذه المسابقة طوال 29 نسخة سابقة، حيث الرصيد التاريخي لهذه البطولة التي انطلقت عام 1958 وظفر بلقبها آنذاك فريق الثغر (الأهلي) حاليا.
وقد وصل الحكم الايطالي روبرتو روستي أمس لقيادة المباراة النهائية.
فريق الهلال لعب على نهائي هذه البطولة 6 مرات، عام 1958، عندما كان فريقه يدعى بالأولمبي، وخسر اللقاء من الثغر سابقا بثلاثية نظيفة، وفاز بأول لقب عام 1964، عندما فاز على الوحدة 4 - 3، وحاز اللقب للمرة الثانية عام 1995، بعد فوزه على الرياض في المباراة النهائية، بهدف يوسف الحيائي، فيما كسب خسر اللقب عام 1999 في الدمام أمام الشباب بهدف عبد الله الشيحان، وعاد في العام الذي يليه 2000 ليفوز باللقب للمرة الثالثة بعد أن سحق الشباب بثلاثية نظيفة، ثم حقق اللقب الرابع عام 2003 بفوزه على الأهلي بهدف نظيف.
في ما يخص القادسية، فالتاريخ الكروي في هذه المسابقة يشهد له بأن صنع إنجازا كبيرا عام 1992 بعد أن فاز على الشباب البطل الأقوى في تلك الأعوام، بنتيجة ( 4 -2، بيد أن الفريق لم ينجح طوال السنوات الماضية التي أعقبت إحراز اللقب في بلوغ المباراة النهائية، لكنه عاد مرة أخرى للحضور في نهائي هذا العام.
فريق الهلال يعمل على كسب اللقب للمرة الخامسة في تاريخه الكروي بعد ما يلعب النهائي السابع طوال 30 نسخة جرت منذ عام 1958 وحتى الآن، ويبدو الهلال مرشحا فوق العادة للظفر بمواجهة اليوم لأمور متعددة، لعل أبرزها الرصيد النجومي الذي يملكه، حيث يتميز بامتلاكه مجموعة من الأسماء التي بدت متجانسة لدرجة كبيرة هذا العام. ويتقدم هذه الأسماء سامي الجابر ومحمد الشلهوب وخالد عزيز وعبد العزيز الخثران، والبرازيليان تفاريس وكماتشو، وحارس المرمى المخضرم محمد الدعيع.
ليس ذلك فقط هو ما يميز الهلال بل الحال الفني الذي يعيشه، فهو يلاحق الشباب في صدارة الدوري السعودي، حيث يأتي وصيفا برصيد 41 نقطة وتبقى ثلاث جوالات ستحدد مصير لائحة الترتيب قبل منتصف شهر يونيو أحزيران) المقبل، كما أن الفريق يلعب حاليا في دور النصف النهائي من بطولة دوري أبطال العرب، وسبق له أن ظفر ببطولة كأس الأمير فيصل بن فهد تحت سن 23 عاما هذا العام، وعزز سجله البطولي بلقب شرفي عندما فاز ببطولة التضامن ضد الإرهاب قبل شهرين تقريبا بعد تجاوزه الاتحاد في نهائي البطولة الرباعية التي ضمت 4 أندية سعودية متميزة.
الهلال بدأ مشواره في هذه البطولة بالفوز على الرائد بهدف، ثم تجاوز الوحدة في دور الربع النهائي بالنتيجة ذاتها قبل أن يفوز على الاتحاد ذهابا في الرياض بهدف من دون مقابل، ثم يتعادل معه إيابا في جدة في دور النصف النهائي من كأس ولي العهد.
الجماهير الهلالية هذا الموسم يمكن لكل المتابعين الرياضيين وصفها بأنها النجم الأبرز في الفريق الهلالي، وذلك بسبب دعمها الكبير لناديها، لا سيما في المواجهات الأخيرة، حيث بدا الحضور الجماهيري متزايدا من لقاء لآخر، وباتت كل مباريات الهلال لا يقل عددها عن 20 ألف متفرج. ويبدو أن ملعب الملك فهد الدولي، الذي سيحتضن مواجهة اليوم، ستمتلئ مدرجاته بنحو 60 ألف متفرج على الأقل، وذلك بهدف دعم الفريق والعمل على الاحتفال معه في الفوز باللقب.
وهذا لا يعني أن فريق القادسية لن يحظى بجماهير ستدعمه هو أيضا، بل سيعمل محبوه وأنصاره في الحضور من المنطقة الشرقية لمساندة الفريق أملا في حصول الفريق على لقبٍ غالٍ، سيكون الثاني في تاريخ الفريق منذ انطلاقة البطولة، وبلا شك أن الجماهير التي تنتمي لأندية أخرى، ربما تأتي لدعم القادسية، دعما منها لهذا النادي المتألق الذي رسم صورة النادي الساعي إلى تقديم صورة جميلة تخص الأندية الصغيرة بإمكانياتها الكبيرة في طموحاتها.
مدرب الهلال البرازيلي باكيتا سيعمد اليوم ومنذ انطلاقة المواجهة على تكثيف الضغط الهجومي، أملا منه في تسجيل هدف مبكر يجعل الفريق يلعب بأعصاب أكثر هدوء، كما يلعب خلال هذه الفترة على أعصاب لاعبي القادسية، التي ستكون مشدودة وخارجة عن الإطار المحدد لها.
مدرب الهلال ربما ينهج اليوم أسلوب 4/4 /2، ولم يتحدد حتى كتابة هذا التقديم، من سيذود عن المرمى الهلالي في ظل إصابة الدعيع بورم في منطقة الصفاق أسفل البطن. وكان الجهاز الطبي قد أجرى فحوصا طبية مساء أول من أمس، وتبدو مشاركته غير واضحة وربما تكون بعيدة تماما.
ونشير هنا أيضا إلى أن بديله حسن العتيبي، يعاني هو أيضا من إصابة، وهو ما جعل باكيتا يعمد إلى إشراك البديل الثالث عبد الله المعيوف، الذي ظهر مهزوزا في لقاء الاتحاد، وتسبب في تسجيل الاتحاديين هدف الفوز لفريقهم على الهلال بعد 3 دقائق فقط من خروج الدعيع، وربما يشارك اليوم أمام القادسية وإن لم يفعل ذلك فالبديل هو ظافر البيشي، الذي ذاد عن الهلال في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد وقدم مستويات ممتازة، ويتوقع أن يحظى بالدعم في هذه المباراة.
وفي ما يخص خط الدفاع الهلالي، فهو سيعنى بأحمد الدوخي وعبد العزيز الخثران كظهيري جنب، فيما سيعنى تفاريس وفهد المفرج في متوسط الدفاع، وهذا الخط يتميز بالانسجام الكبير رغم حالة البطء التي تصيب أفراده في بعض فترات المباراة، لكنه في النهاية دفاع محكم ويتقن الرقابة اللصيقة، لا سيما الكرات الأرضية، علما بأنه رغم تميز المفرج وتفاريس بضربات الرأس، إلا أن المرمى الهلالي دائما ما تلج فيه أهداف بضربات رأسية، وهو ما يقلق المدير الفني للفريق.
أما الوسط فيتكون من خالد عزيز وعمر الغامدي في عمق الوسط، أما صناعة الألعاب فيقوم بها محمد الشلهوب وكماتشو، والأخير، رغم أنه يلعب بقدمه اليسرى إلا انه متميز في الجهة اليمنى، لكنه يعود بشكل غير مباشر إلى الجهة الأصلية التي يلعب فيها وهي الجهة اليسرى.
خط الهجوم سيمثله سامي الجابر والانغولي باولو داسيلفا، والأخير لم يقدم المطلوب منه رغم أن إمكانياته تبدو جيدة، وحتى هذه اللحظات لم يستفد الفريق منه بالشكل الذي يتمناه أنصاره. أما الجابر فهو رجل النهائيات كما يردد عشاقه ومحبوه، لذا فالجماهير تريد أن تطغى خبرات الجابر في مباراة اليوم ويأملون في أن يقدم عصارة جهده في هذه المباراة كي يفوز الفريق باللقب.
في المقابل فريق القادسية نجح هذا الموسم بتوجيه أنظار المتابعين له من خلال العطاءات التي يقدمها اللاعبون، فهو يحتل المرتبة السادسة في الدوري السعودي الممتاز، وموقعا جيدا جمع خلاله 23 نقطة، وحقق نتائج لافتة في منافسات بطولة كأس ولي العهد، حيث أسقط الرياض في دور النصف النهائي، ثم ألحق به الشباب في ربع النهائي قبل أن يكون النصر الضحية الثالثة له في نصف النهائي، حيث فاز عليه ذهابا بهدفين لهدف واحد، وتعادل معه في الرياض ايابا بهدف لينجح في إقصاء ثلاثة أندية، جميعها تنتمي إلى العاصمة الرياض، ويأمل في أن يكون الهلال رابع أندية الرياض يخرج على يديه في هذه البطولة.
يبدو فريق القادسية ساعيا إلى إحداث مفاجأة كبرى اليوم في ملعب الملك فهد الدولي من خلال الفوز باللقب، وذلك في حال تجاوزه الهلال، وهو يملك القدرة على ذلك في حال نجح مدربه التونسي، أحمد العجلاني، في قراءة أوراق الفريق المنافس بشكل دقيق، وهذا لن يكون إلا برقابة لصيقة لأبرز العناصر الهلالية الفاعلة في الفريق، أمثال كماتشو والشلهوب والدوخي وكذلك الجابر.
ويحتاج لاعبو القادسية اليوم إلى المزيد من الحظ والكثير من الجهد المتواصل طوال 90 دقيقة، حتى يكون فريقهم على عتبات المجد وقادرا على الصعود لمنصة التتويج للفوز أولا بالسلام على ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ثم الظفر بكأس البطولة للمرة الثانية في تاريخ الفريق.
العجلاني، في تصور الكثيرين من المتابعين، لن يركن إلى الدفاع في هذه المباراة، بل سيعمل إلى مهاجمة الهلاليين في ملعبهم والعمل على شن المزيد من الغارات الهجومية لأجل تسجيل هدف وتشكيل ضغط معنوي كبير على لاعبي الأزرق أمام جماهيرهم، التي لن ترحمهم في حال حدوث ذلك.
بالتأكيد الهجوم الذي سيعمد إليه العجلاني لن يكون عشوائيا، بل مرتكزا إلى دقة في التنظيم والطريقة حتى يسلم من خبرات الهلاليين في هذه المواجهات، وسيعمد بلا شك إلى إخضاع جميع لاعبي الهلال البارزين لرقابة لصيقة حتى يعمل على تطويق قدراتهم والعمل على تقويضها وتفتيت معنوياتهم من خلال جر الفريق الهلالي إلى شوطين إضافيين، ثم إلى ركلات ترجيح، مستغلا في ذلك غياب الحارس الكبير المخضرم الدعيع، فضلا عن العادة الهلالية التي باتت معروفة في الفريق، والتي تمثلت في إهدار ضربات الجزاء.
العجلاني سيعمد إلى أسلوب 5/4/1، بحيث يكون هاني العويض في حراسة المرمى، فيما يعنى سلمان العميري وخالد الحرندا وجابر حقوي وحسن حريصي في الدفاع، فيما يعنى المغربي سعيد الخرازي وعبده حكمي والبرازيلي جوزيه سوزا ويوسف السالم في الوسط. أما كبير مهاجمي السعودية حاليا، ياسر القحطاني، فسيكون وحيدا في المقدمة.
بلا شك أن الهلاليين وبالأخص باكيتا، لن يترك القحطاني وحيدا من دون مراقبة، بل سيكلف لاعبا بمراقبته «رجل لرجل»، لتقليص قدراته وتعطيل امكانياته العالية جدا.
جماهير القادسية تعول الكثير على نجمها الأول الدولي ياسر القحطاني، وتتمنى منه أن يضع كامل ما يملك من عطاء ومهارة في صالح الفريق ليفوز القادسية بأول لقب يخص الإدارة الحالية والعناصر الموجودة في صفوف الفريق. ويبدو أن دفاع الهلال سيواجه الكثير من الصعوبات عندما مواجهة هذا اللاعب نظرا لعدم ركونه إلى الراحة أو الاستسلام، ودائما ما يكون ظهوره كبيرا، خاصة في المباريات الكبرى التي تكون أمام منافسين أشداء كالهلال والنصر والاتحاد والأهلي.
المباراة ستكون مثيرة جدا وستحفل بالمزيد من الندية والقوة، وترشيح فوز فريق على آخر يبدو صعبا، لأن مباريات الكؤوس تقوم على طابع خاص يصعب تحديده. لكن الواقع يقول إن فريق الهلال أكثر براعة في ما يخص النواحي الفنية وكذلك المعنوية أمام القادسية، فمعنويات لاعبيه تبدو عالية جدا، لكن أموره الفني لا تقاس بالدرجة التي يملكها الهلال.
**منقول (الشرق الأوسط)