قصيدة
15-09-04, 03:39
كنت أشعر بالملل .. فأنا هنا وحدي أقرأ كتابا علميا في الشرفة المطلة على الشارع العالي صوته .. و حيث يستحيل
التركيز ،، قررت .. القيام بزيارة لشاطئ البحر والتمتع بمنظره البديع .. وهوائه المنعش
لم يكن الوقت متأخرا .. فالحركة والصوت أراهما من النافذة على طول الشاطئ
نزلت السلم ركضا
وتخطيت المسافة بين المنزل والشاطئ بخطوات سريعة منطلقة
كنت أدوس مللي وانفعالي بأقدامي
وفي ركن هادئ وقفت .. بعيدة قليلا عن صخب الناس .. ثم بدأَت المشــــــــــــــاهد
السماء الواسعة ..
و النجوم اللامعة ... صوت الموج ... والهواء الطلق ...
منظر يسيطر على أي شخص .. و يحتل خياله و واقعه ..
اقتربت حتى لمس الموج حذائي .. ولم أعد أرى غير البحر ِ والسماء ِ
أريد أن أظل هنا للأبد ...
أصبح و أمسي على هذا المشهد .. وكدت أصدق أنني لن أعود
لكن للأسف
لم أستطع الاندماج في هذا العالم طويلا .. فلا أكاد أندمج وأنسى كل ما حولي .. حتى تقاطعني مشاهد أخرى
بشكل متكرر
ولم يكن استمتاعي بمشهد الطبيعة .. بقدر الضيق الذي ملأ صدري من تلك المشاهد الأخرى
فلا يكاد البحر يحدثني ويأخذني لعالمه .. إلا ويتطـــــــــفل علي شخص أو أكثر بالتعليقات السخيـــــــفة ..
ولم أرد أن أعكر صفو نفسي فابتلعت ما قيل محاولة استعادة الاندماج مع موج البحر وظلامه المليء بالأسرار
و استطعت
إلا أن شرطيا أتاني يعرض المساعدة ...
تفحصت نفسي باستغراب هل فيها شيء غير طبيعي ؟ .. هل أنا من المشتبه فيهم ؟
إلى هذه الدرجة أبدو مسكينة .. أم حسبني ابنة سبيل وهي لحظات وسأجده يجمع لي الصدقات ؟؟
و هل لا يقف أمام البحر إلا من يحتاجون المساعدة ؟
لا أدري ما الذي أتيت من فعل شاذ حتى أحدث عند الوجود كل هذه الضجة
لم أكن ذاهبة للاحتكاك بالناس .. ففوجئت بنفسي فرجة للجميع ..
شعرت بانقباض في صدري
وفي ضيق
قلت للشرطي " شكرًا " ..... و لم يكن يستحق الشكر
كان أجدر بي أن أضربه وألقي به في البحر .. وأعتقد إنني لو كنت أستطيع لفعلتها ..
أدركت إن ما جئت إليه من بحث عن المتعة والاعتكاف لن أجده
فالناس لا ترى في ذلك سببا وجيها لوقوف فتاة على شاطئ البحر وحدهـــا
و الشهامة و المروءة تحتم عليهم أن يسلـّوها ببعض من
التطفل و الفضول
أدرت للبحر ظهري متجهةً لمنزلي .. أنفاسي متسارعة ومنهكة .. كأني هذه المرة
أخذت شاطئ البحر المتوسط ركضا
لماذا أنا ؟؟
كان على جانبهم فتى آخر واقف مثلي .. لماذا لم يتركوني وشأني كما تركوه ؟
أي ظلم
وجدت نفسي ألتفت إلى الشاطئ مرة ثانية .. أسرقه في نظرتي الأخيرة
ترى
هل سيمكنني التمتع بك يوما دون مضايقات ؟
إلى اللقاء أيها البحر
في يوم ٍ أفضل من هذا اليوم .. و عصر ٍ أفضل من هذا العصر ..
مع أناس أفضل من هؤلاء الناس
.
.
.
.
.
هدى جادو
التركيز ،، قررت .. القيام بزيارة لشاطئ البحر والتمتع بمنظره البديع .. وهوائه المنعش
لم يكن الوقت متأخرا .. فالحركة والصوت أراهما من النافذة على طول الشاطئ
نزلت السلم ركضا
وتخطيت المسافة بين المنزل والشاطئ بخطوات سريعة منطلقة
كنت أدوس مللي وانفعالي بأقدامي
وفي ركن هادئ وقفت .. بعيدة قليلا عن صخب الناس .. ثم بدأَت المشــــــــــــــاهد
السماء الواسعة ..
و النجوم اللامعة ... صوت الموج ... والهواء الطلق ...
منظر يسيطر على أي شخص .. و يحتل خياله و واقعه ..
اقتربت حتى لمس الموج حذائي .. ولم أعد أرى غير البحر ِ والسماء ِ
أريد أن أظل هنا للأبد ...
أصبح و أمسي على هذا المشهد .. وكدت أصدق أنني لن أعود
لكن للأسف
لم أستطع الاندماج في هذا العالم طويلا .. فلا أكاد أندمج وأنسى كل ما حولي .. حتى تقاطعني مشاهد أخرى
بشكل متكرر
ولم يكن استمتاعي بمشهد الطبيعة .. بقدر الضيق الذي ملأ صدري من تلك المشاهد الأخرى
فلا يكاد البحر يحدثني ويأخذني لعالمه .. إلا ويتطـــــــــفل علي شخص أو أكثر بالتعليقات السخيـــــــفة ..
ولم أرد أن أعكر صفو نفسي فابتلعت ما قيل محاولة استعادة الاندماج مع موج البحر وظلامه المليء بالأسرار
و استطعت
إلا أن شرطيا أتاني يعرض المساعدة ...
تفحصت نفسي باستغراب هل فيها شيء غير طبيعي ؟ .. هل أنا من المشتبه فيهم ؟
إلى هذه الدرجة أبدو مسكينة .. أم حسبني ابنة سبيل وهي لحظات وسأجده يجمع لي الصدقات ؟؟
و هل لا يقف أمام البحر إلا من يحتاجون المساعدة ؟
لا أدري ما الذي أتيت من فعل شاذ حتى أحدث عند الوجود كل هذه الضجة
لم أكن ذاهبة للاحتكاك بالناس .. ففوجئت بنفسي فرجة للجميع ..
شعرت بانقباض في صدري
وفي ضيق
قلت للشرطي " شكرًا " ..... و لم يكن يستحق الشكر
كان أجدر بي أن أضربه وألقي به في البحر .. وأعتقد إنني لو كنت أستطيع لفعلتها ..
أدركت إن ما جئت إليه من بحث عن المتعة والاعتكاف لن أجده
فالناس لا ترى في ذلك سببا وجيها لوقوف فتاة على شاطئ البحر وحدهـــا
و الشهامة و المروءة تحتم عليهم أن يسلـّوها ببعض من
التطفل و الفضول
أدرت للبحر ظهري متجهةً لمنزلي .. أنفاسي متسارعة ومنهكة .. كأني هذه المرة
أخذت شاطئ البحر المتوسط ركضا
لماذا أنا ؟؟
كان على جانبهم فتى آخر واقف مثلي .. لماذا لم يتركوني وشأني كما تركوه ؟
أي ظلم
وجدت نفسي ألتفت إلى الشاطئ مرة ثانية .. أسرقه في نظرتي الأخيرة
ترى
هل سيمكنني التمتع بك يوما دون مضايقات ؟
إلى اللقاء أيها البحر
في يوم ٍ أفضل من هذا اليوم .. و عصر ٍ أفضل من هذا العصر ..
مع أناس أفضل من هؤلاء الناس
.
.
.
.
.
هدى جادو