المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوَ ليسَ الحبُ عادة ؟


رضوان
15-04-04, 20:51
http://www.ozq8.com/ram/eng/music-slow/9.ram




.
.

كصَبَاحٍ تمرحُ فيه الشمْس
كرَقصِ الريح بفسْتانِ

هذا الصباح.. رقبتُ الشمس - على غير عادتي - وهي تقوم بغزل بساطها الذي لا ينتهي من الغيوم الملونة..
أرقبها.. وهي تنهمك في عملها تارة.. فتختفي خلف وجه غيمة ضحوك.. وتارة تطل ببسمتها المضيئة.. لتطمئن على سير العمل من حولها..

وفي أقصى المدى.. قوس قزح صغير يلهو.. يتقافز هنا وهناك.. يصحبني في خطوي لحظات ثم يتراجع ليختبئ.. فإذا ما التفت فاجأني بـ(طلة) وضحكة تنير ما بين جوارحي..
وإذ يغدو مستمتعاً بحريته التي تعدت حدود المكان.. تدفعُ الشمس بعضاً من السحائب برفقٍ تجاهه.. وتحرص على أن تنال كل قطرة ماء تغادرهن نصيبها من الضوء..
ليزداد طفلها الوليد ألقاً وسحراً.. ونزداد نحن حبوراً وبهجة..

..
أرأيتِ؟ بتُ أرقب الكون من حولي.. وصرت أفرح لمرأى الشمس..
أبدو مختلفاً.. أتصدقين ؟!








.
.

ضحكتهَا
كالفرَح المَنصُوبِ شِرَاعاً
فوقَ الخلجَانِ

في الحديقة.. هناك ياسمينة قديمة.. تذكرينها؟
اعتادت على حمايتكِ من مياه الأمطار.. وكانت كلما زرتِنا تجتمع وتتشابك فلا تبقي لي مكاناً إلى جوارك.. فأبقى وحيداً مبتلاً حد الغرق.. أستعطفك وأستجدي رحمتكِ فتضحكين.. فأنسى الكرب الذي حل بي.. وأحلق بين نغمات ضحكتك الملائكية طويلاً ولا أعود.. حتى أسمع تلك الياسمينة العجوز تهمس لك: مجنونٌ بكِ هو..

وأي نعمة أجمل من أن أتهم بالجنون بك.. وبحبك؟
تلك الياسمينة.. لا زالت تشارك السماءَ بكاءكِ.. وكلما التجأت لها أهدتني قطراً من دمع السحاب معطراً بعبقها.. فيبكيني.. ويذيب قلبي الوليد على يديكِ..

بَـيـضـاءُ لا كـدَرٌ يَـشـوبُ صَـفـاءهـا كـالـيَـاسَـمـيـن نَـقـاوَة وعَـبـيْـرا


بالأمس.. اختبأت تحت ورقها الندي من الأمطار.. وعاودتني ذكراكِ بهيجة مرحة.. فضحكت لها - وياللغرابة - فرحاًً.. صنعتُ من طيفك ألفاً لنفسي..
وصرنا نرقص سوية.. ونرقص ونرقص وذكرياتنا تتداعى تباعاً.. حتى هدني التعب فأويت إلى الياسمينة كطفل مدلل.. وغفوت دون دمعة واحدة..

أخبرتني العجوز لاحقاً أنني نمتُ متبسماً ليلتها.. لم أصدقها..
لكنها أيضاً لم تكن ليلة كسابقاتها.. كانت مختلفة !






.
.

لكأنك مِن قمَرٍ تَأتي
من نَجمَة صُبْح ذهَبية
من أرضٍ فيها شمسُ الحب
تعَانق وجهَ الحرية

ما أجمل الدنيا !
من يملك القدرة على استخراج الجمال المكنون في مفرداتها هو إنسان سعيد لا شك.. وإلا لمَ يتبسم أبناء الأرض دوماً رغم بساطة معيشتهم؟
ولنا - أنا وأنتِ فقط - دنيا.. صنعناها من أحلامنا.. نهرب إليها كلما لاحقنا الواقع بمخلب من مخالبه..
دنيا.. تنثني أرضها تحت أقدامك كسرير غض من الزهور.. شمسها دافئة حميمة اعتادت على نصب أرجوحة من النجوم الذهبية.. لكِ وحدك..
هناك.. كنتُ أكسر كل القيود.. أمسك بكفك كدمية من حرير..
يكفيني ضمها إلى قلبي الثائر لأملك الدنيا بين يدي..

تعلمين يا دنيتي أنني ما عدت أطيق الذهاب إلى هناك منذ وَدَعْتِنِي.. تعلمين أنني أغرقتها بدمعة حارقة فاضت من لهيب الكبد الظمئى ذلك اليوم..
أي دنيا تلك التي تحتمل هذا الطوفان من الحنق الخالص؟

الآن فقط توقفتُ عن بكائها.. لا أدري ما السبب..
ولكنني أعلم يقيناً أن عيني ما كانت تملك الجرأة على وقف نزيفها..
ثمة شيء تغير .. !










.
.

وماذا بعد ؟

أجلس الآن إلى شاشة صماء.. أعانق أحرف لوعتي واشتياقي إليكِ.. أورد البراهين على تغير حالي وأحوالي.. وأنا الذي ما ظننتُ يوماً أن أملك القدرة على التغير أو الاختلاف..

أغير من عاداتي يا مليكتي.. دون وجل أو ندم..
أطوح بأجزاء كاملة من عمري إلى الغرفة المقفلة في ذاكرتي.. علي أصبح آخر..

وما يدهشني الآن - وقد نجحت في بعض ذلك - أنني ما كففت.. ولم تراودني رغبة للحظة واحدة في الكف يا حبيبتي.. عن حبك !

أرمي بما اعتدت.. وأعتاد ما استهجنت.. وأصبح آخرَ وثانيَ وعاشر..
ولا أطيقَ صبراً عن المناجاة بكل جوارحي في كل لحظة من عمري يا عمري:

أحبكِ
أحبكِ
أحبك

مجرد فكرة
15-04-04, 22:01
أخالها لم تمطر السماءعندنا منذ زمن بعيد
مال المطر لا يتوقف هنا
أحتاج لمظلة
ولكن لم
تكفي كلماتك الدافئة

رااائع يارضوان

زهرة الربيع
15-04-04, 22:17
مـــــاذا اقــــــــول بعد

هــــــذا الجـــــــــمال


اذا الصمـــــــــت هو الحــــــــل الوحيد



مبـــــــــــدع ... كعــــادتك ...رضـــــــــــوان


احترامي وتقدير لك


زهرة الربيع(ورد)

سويت_ليدي
16-04-04, 00:28
ترى ماهو الشعور بدون حب

بدون شمس تشرق كل صباح

كيف يتعين علينا الامساك

باذيال اشعة الشمس الذهبيه

في لحظات النسيم المنعشه

ونمسك بخيوط الليل

حين نعانق المساء

فلا نجعل للمساء رحيلا

فينادينا التردد لابد من خيوط الشمس

كي تغلق شبابيك المساء المشرعه

فنستنزف كل مشاعرنا في ذلك المساء

فنعتاد النزف بروح انهكها الغرام ------


تقديري واحترامي لك


(ورد)

د.عائدة
16-04-04, 14:05
كانت الريح عروسة ...

هذا المساء

تزينت بأجمل الفساتين ... البيضاء ...

وتمايلت راقصة ...

على حروفك ... يارضوان ...

أبداع جميل ... تناثر بين السطور ...

فأسقط المطـــــر ..

وأغتسل الشجر ..

وغرد الطير






يثبــــــــــــــــــــت



رضوان


دمت بخير




عائدة(قلب)

عبدالله العمري
16-04-04, 14:32
فلسفة مطر
أو قبله من ................؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
رضوان
قلم يمتلك الكثير والكثير والكثير
سجلني من متابعيك
ودمت بخير

عزيزة التميمي
17-04-04, 01:05
رقة الحرف تعتصر سطورك

وهيمنة شاعريتك

اطلقت لنا العنان لأن نتتطفل مشاهدك ونعيش اللحظة بها

على تلك الترانيم الحالمة

سعدت بعبوري

يومك ورد

أحمد بن محمد
17-04-04, 02:54
*
*


رضوان :)


أغبطك على بيت الشعر هذا الذي انساب بين حروفك و لدقة ملاحظتي التقطته من بين تلك الجواهر و الدانات:)


بَـيـضـاءُ لا كـدَرٌ يَـشـوبُ صَـفـاءهـا كـالـيَـاسَـمـيـن نَـقـاوَة وعَـبـيْـرا

:)



*
*
*

البتول
17-04-04, 18:45
يدعون استحالة تغير اطباع الانسان في الكبر

وهناك مايغير جوهر مجرى حياتنا حتى بعد مرور العمر


اخوي رضوان........ المرور من هنا اكثر من متعة (تمام)

تحياتي لك:)

عنــ السماءــان
17-04-04, 19:08
حبك ياسيدتي علمني في الحب اصطنع العادات
ازرع وردة تنبت حقلا وترويها تلك الآهات
حبك اعصار يقتلع في طريقه كل السنوات
فالعمر قبلك لم يكن يوما وبك تبدأ كل الحكايات
حبك جعل القطرة غيما واختصر الحزن ابتسامات

رضوان
حبها جعل القلم سحرا
يرسم يشدو يكتب اروع العبارات

دمت ودام

نور الهدى
17-04-04, 23:13
لازلت اعيد قرائتها
..
لغة رائعة اخ رضوان
سأكون دوما في انتظار جديدك
دمت بخير حال

صوت المطر
19-04-04, 02:57
..


//
//
//

أرمي بما اعتدت.. وأعتاد ما استهجنت.. وأصبح آخرَ وثانيَ وعاشر..
!

هكذا في الحب ..
فصول من تنازلات !
منذ البذرة الأولى
حتى الحصاد / أو الجدب

..

رضـــــــوان

رائقة جداً هذه الخلجات
كأنها كتبت من نهار !




عذب التحايا

رضوان
20-04-04, 15:21
مجرد فكرة



أحياناً .. نرغب بقوة في التعليق على شيء ما أعجبنا ..
لنكتشف أن مخيلتنا فقيرة إلى حدٍ يجعلنا نكتفي بالوقوف
وعلى وجوهنا ترتسم ملامح الامتنان الخالص ..
هذا ما حدث معي هنا :)

شكراً لمروركِ الكريم سيدتي ..
أهدتني كلماتكِ بذرة أتمنى أن تثمر .. سريعاً http://www.creation-touch.com/images/cat.gif

رضوان
20-04-04, 15:24
زهرة الربيع




صمتكِ أخجلني سيدتي http://www.creation-touch.com/images/shy.gif
سعيد بحصول أحرفي على هذه الشهادة ..
ممنونك :)

رضوان
20-04-04, 15:33
Sweet Lady




(جميل) هو ذلك المرور الذي يمنح النصوص أبعاداً أخرى
ويمنح المتعة أبواباً ثانية ..
مرورٌ منحني القدرة على الإمساك بخيوط الليل ومعانقاتها ..
والإحساس بإنهاك الغرام .. كما سمّيتِه :)

مرورٌ ليس بمستغرب من يقين الحرف ..
دمتِ بخير :)

رضوان
23-04-04, 07:17
د. عائدة




.. وتزينت أحرفي بردكِ سيدتي
عاجز عن شكرك :)

كوني بخير

رضوان
23-04-04, 07:19
السر الكبير




هذا القلم أمنيته أن يمتلك الكثير من محبتكم .. فقط
متابعتك شرف أتمنى أن أستحقه ..
وأتمنى أن يبقى حرفي لائقاً بذائقتك :)

دمتَ بخير

رضوان
23-04-04, 07:21
عزيزة التميمي




بل أنا من سَعِد بمروركِ سيدتي
سعيد بردكِ الكريم ..
وبقدرتي على نقلكم لدنياي ..
ولو للحظات بسيطة ..

ممنونك والله :)

رضوان
23-04-04, 07:30
أحمد بن محمد




هذا الاسم أعرفه من منتدىً آخر ..
وأفتخر بمروره بي هنا ..
وبوصفه أحرفي بالدانات :)

يا سيدي الكريم ..
البيت الشعري الذي أشرتَ له هو شعر أندلسي قديم ( حسبما أعلم )
تغنى به صاحب الطرب الأصيل صباح فخري
وقد ميزته بلون آخر وكذلك مقدمات المقاطع التي اقتبستها
من مجموعة قصائد غنتها ماجدة الرومي في ألبوم : رسائل
ولا أحسب أن عَلَماً مثلك يجهل هذه المعلومة ..
ولكن لعلك تريد ممازحتي :)

كن بخير سيدي



تتمة الأبيات لمن أرادها ( معتمداً على ذاكرتي وسماعي ) :


بيضاء لا كدر يشوب صفاءها = كالياسمين نقاوةً وعبيراً
( ألوت ) عليّ فضمني من شعرها = ليل رأيت البدر فيه منيراً
وشممتُ فيها نفحة الزهر الذي = لا زال في الروضِ البهيج نضيراً
وسكرتُ من خمرَين : خمرِ رحابها = وجميلِ ثغرٍ قد تألق نوراً
وشعرت لما مسَ صدري صدرها = أني أذوب صبابةً وحبوراً

( يمكنكم الاستغناء عن البيت الأخير :) )

رضوان
23-04-04, 07:32
البتول



أصبتِ كَبِدَ المعنى :)
سعادتي لا تقدر بقراءتكِ ومرورك ..

كوني بخير دوماً سيدتي :)

رضوان
23-04-04, 07:40
عنان السماء




قرأتُ : ( دمتَ ودام )
ورددتُ : آمين آمين آمين

حبها محور كوني وعالمي ..
ولم يكن ليكتب على هذا القلم نزيفه .. لولاها ..

ممنون طلتك :)

رضوان
23-04-04, 07:43
نور الهدى




مرحباً بكاتبتنا المتألقة
حروفي لم تتمالك نفسها حينما علمت بعودتك المتكررة
فأرادت أن تتقافز فرحاً هنا :)

ليتَ جديدي يتقي اللهَ فيني
ويأتي لائقاً بأنظاركم :)

دمتِ بخير

رضوان
23-04-04, 07:47
صوت المطر




ربما كان فصولاً من تنازلات
لكنه مثمرٌ أبد الدهر .. !
حتى لو حرمنا الوصال
وحتى لو تقطعت القلوب بألم الفرقة
وحتى لو احترقت الأرواح بنيران الفقد ..
يكفيني أنني حصدتُ منها يوماً كلمة : " أحبكَ " ..

مسرور بإطلالك هنا .. ولأن أحرفي راقتك

ممنونك :)